أدون هنا قصة ربما يكون مقتضاها غريباً عن القليل فقط في السعودية. قصة فيها مشكلة مرسخة تعقيدها ينبع من أفكار الكثير من أهل السعودية. لن أستمر في المقدمات و إنما سوف اسرد أحداث القصة مباشرةً و لكم التعليق و للعقلاء فهم ما وراء السطور. القصة طبعا واقعية ، و الغريب أنها حصلت في أحد الجامعات البريطانية حيث أدرس تحديداً.
مع بداية الترم الدراسي الجديد سمعن بعض الفتيات السعوديات اللاتي يدرسن في الجامعة و يحضرن الماجستير عن نشاطات لا منهجية يمكن أن يقدموها و يثرين بها تجاربهن و مهاراتهن في التعامل مع الاخر. من بين هذه النشاطات كان هناك مجموعة تسمى The Saudi Society (الجمعية السعودية) يديروها بعضاً من الشباب و الرجال السعوديون بكامل حريتهم الشخصية. فيها يتكلمون السعوديون عن السعودية يخبرون من خلالها الطلاب و الطالبات البريطانيون عن السعودية و عن مبادئها و عن عادات أهلها و تقاليدهم.
تقدمن الفتيات المحترمات بلا تردد بالاشتراك بالجمعية. ولكن للأسف سرعان ما لقين رفضاً باتاً و غريباً و السبب أنه غير مسموح لهن بالاشتراك "كفتيات" على أرض الجامعة. (أعتقد الآن أنكم تعرفون و تتخيلون شكل الأشخاص ذوي العقليات إياها). والذي زاد الطين بلة أن أسمائهن سوف تحول إلى النادي السعودي في المدينة الذي لا يفلح إلا في صنع الشاي و القهوة و الخوض في سير الناس ، مع العلم أنهن الفتيات لم يسمعن بهذا النادي من قبل قط من حيث مشاركات فعالة مع الغرب و عقولهم و تحسين صورة السعودية ، بينما هن طالبات رسميات في الجامعة و من غير القانوني أن تكون هنا تفرقة عنصرية أو حتى جنسية في كل نشاطات الجامعة.
بعد أن رفضوا تماماً ، توجهن الفتيات إلى رئيسة إتحاد الطلاب و المشرفة على هذه النشاطات اللامنهجية راغبات "بالاستفسار" عن هذه القضية و لمعرفة حقوقهن كفتيات و ما لهن و ما عليهن. تفاجئت المسؤولة عن هذا الاستفسار و بعد أن سمعت القصة الغريبة مكن الفتيات ظهر على وجهها علامات الغضب و الاستغراب. أجابت قائلةً أن هذا ليس من حقهم و ما فعلوه يعد مخالف لقانون الجامعة بل الدولة في المقام الأول!
اعتذرت الرئيسة بالنيابة عن إخواننا السعوديون ، و قالت أنه بإمكاني عمل شكوى رسمية يتم فيها التحقيق عما حصل. قاطعنها الفتيات قائلات: ن






















